تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
241
تبيان الصلاة
وقد يقال : بالجواز قياسا بتشميت أو تسميت العاطس « 1 » ، فكما يجوز أن يقال له حال الصّلاة « يرحمكم اللّه كذلك » يجوز « سلام اللّه عليكم » ونظائره . اعلم أنّه تارة يقال : بأنّ للأخبار الدالة على عدم جواز الكلام حال الصّلاة وكونه قاطعا إطلاقا يشمل حتّى القرآن والذكر والدعاء ، غاية الأمر نقول بجواز هذه الثلاثة في الصّلاة من باب ورود الدليل المقيد وإلّا لو لم يكن دليل خاص دالّ على جوازها قلنا بعدم جوازها لاطلاق الأدلّة . وتارة يقال : بأنّ أدلّة حرمة الكلام وقاطعيته لا يشمل من رأس القرآن والذكر والدعاء ، بل يكون نسبة ما دلّ على جواز هذه الأمور تحصصا بالنسبة إلى ما دلّ على كون الكلام قاطعا ، ولا يبعد كون الأمر على نحو الثاني لأنّ اشتمال الصّلاة على القرآن والذكر والدعاء شاهد على عدم كون النظر من رأس في الدليل الدال على قاطعية الكلام إلى القرآن والذكر والدعاء ، بل القاطع هو ما ليس من سنخ هذه الأمور . وعلى كل حال نقول : إن قلنا بالأوّل يقع الشّك في أنّ أمثال « سلام اللّه عليكم » المشتمل على الدعاء من اللّه والخطاب بالشخص ، هل هو من الكلام المبطل ، أو من الدعاء الغير المبطل ، فلا يجوز إتيانه في الصّلاة لأنّه من الكلام المبطل والدليل الخاص ، وهو ما يثبت جواز الدعاء ، يصير مرددا بين الأقل والأكثر لأنّ كون الكلام المشتمل على الخطاب باللّه تعالى والطلب منه دعاء مسلم ، ولكن لا ندري بأنّ الكلام المشتمل على الطلب منه تعالى لكن لا بنحو الخطاب دعاء أم لا ، فقدر المتيقن هو ما يشتمل على الخطاب وفي الزائد يرجع إلى العام ، فتكون النتيجة
--> ( 1 ) - كلاهما صحيحان .